خلف بن عباس الزهراوي

406

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الجانبين جميعا ومحاجم الذقن وهو تحت الفك الأسفل من الفم ومحاجم الكتفين ومحاجم العصعص على عجب الذنب ومحاجم الزندين وهما وسط الذراعين ومحاجم الساقين ومحاجم العرقوبين . والحجامة أنما تجتذب الدم من العروق الرقاق المبثوثة « 1 » باللحم ومن أجل ذلك لا تسقط ( القوه اسقاطا كليا بالفصد ) « 2 » ولا ينبغي أن تستعمل الحجامة بنار أو بغير نار في أحد الأمراض التي تكون من الامتلاء حتى يستفرغ البدن كله فأن دعت الحاجة إلى الحجامة من قبل مرض أو قبل العادة إستعملناها في كل وقت في أول الشهر وفي آخره وفي وسطه وفي أي زمان كان . إن كثيرا من الناس من إذا كثر فيه الدم احتاج إلى إخراجه بالحجامة ( فإن أخر إخراجه بالحجامة فإنه ) « 3 » يجد في رأسه ثقلا وصداعا ومنهم من يجد إمتلاء وحمرة في وجهه ورأسه ورقبته ومنهم من يجد حكاكا « 4 » في وجهه وفي جبهته وظلمة وأكالا في عينيه ومنهم من يحك موضع محاجمة ومنهم من يكثر ضحكه ومنهم من يجد طعم الدم في فمه وترم لثاثه ويتبزق الدم ومنهم من يكثر نومه ومنهم من يرى في نومه الدم والحمرة والقتلى والجراحات وما شابه ذلك . فمتى رأينا شيئا من ذلك وبخاصة أن كانت في الثلث الأوسط من الشهر أمرنا عند ذلك بالحجامة بعد ما يمضي من النهار ساعتان أو ثلاثة وأما منفعة حجامة النقرة فإنها تنفع « 5 » من الثقل في الرأس وما ينصب إلى العينين ولكن ينبغي أن يكون ذلك بعد استفراغ جملة البدن وهذه الحجامة قد تكون عوضا من فصد القيفال ولا يجوز أن يستعملها من كان بارد المزاج « 6 » أو من كان به نزلة فإنها تضره ضررا عظيما ولذلك لا

--> ( 1 ) المسوية : في ( ب ) ( 2 ) ( القوة اسقاطا . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) ( فان أخر . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) حكا : في ( ب ) . ( 5 ) تنفعل : في ( ب ) . ( 6 ) الدماغ : في ( ب ) .